الشيخ أحمد بن علي البوني
200
شمس المعارف الكبرى
العدد 295 وهو زوج فرد زائد ، أجزاؤه 526 وهو عدد بعده نعم المولى باثنين ، وأما أسماء حروفه 2 فتشير إلى اسمين جليلين وهما أمان متين ، وأما مربعه فعلى هذه الصفة : الفصل الثالث والستون في اسمه تعالى حي هذا الاسم العلي والسرّ الجلي ، من أكثر من ذكره إلى أن توافق عوالمه ويغلب عليه منه حال ، فإنه يزيد بقاؤه في الدنيا ويحيي اللّه تعالى قلبه بنور التوحيد ، وهو من أذكار جبرائيل عليه السّلام ويصلح ذكرا لمن كان اسمه إدريس . وله من العدد 28 وهو زوج الزوج والفرد وهو ثاني عدد تام والأعداد التامة أشرف من الناقصة وهي قليلة جدا فإنه لم يوجد منها إلا عدد في كل مرتبة به حياة تلك المرتبة ، ففي مرتبة الآحاد 6 ، وفي مرتبة العشرات 28 ، وفي مرتبة المئين 296 وهو صلى اللّه عليه وسلم رسول ، وفي مرتبة الألوف 9120 فعاد الأمر إلى ظهور الثمانية والعشرين ، ولما كان الكمال الذي هو الحياة هو الغاية لم يكن عليه مزيد ولاية نقص لو قل المزيد لم يكن كمالا فلم يكن حياة ولو نقص منه شيء لكان فيه الموت بمقدار ما فيه من النقص ، ولذلك كانت الثمانية والعشرون من ضرب أول عدد كامل مربع ، فإن هذا العدد الحروف التي هي كمال الوجود عدد المنازل المتعينة في الفلك الأعظم التي هي تنزل الأمر الإلهي بمنزلة الخارج مخارج الحروف ، وأسرار هذا العدد كثيرة لا تليق بهذا المختصر . وبالجملة فلا يقضي عن الحي إلا حي هذا باعتبار لفظه ، وأما باعتبار رقمه فهو مركب من حرفين ح ي ، وهو زوج فرد زائد ، أجزاؤه 18 وهو عدد مركب فرد في أول كامل فما كان مضروبا في إحاطة الدال صار مضروبا في إحاطة الجيم فينقص العدد سبعة وهي حقائق الحروف التي بها تنال الدنيا التي بها حياة العمر الذي هو نكس الخلق قال تعالى : وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ ولذلك حميت الفاتحة من هذه الحروف وكانت إحدى وعشرين حرفا فتدبر ذلك ، وأما أسماء حروفه فهي 19 تشير إلى اسمه تعالى هادي ، وأما مربعه فعلى هذه الصفة كما ترى : الفصل الرابع والستون في اسمه تعالى قيوم هذا الاسم الزاهر والسر الكريم الباهر من أكثر من ذكره أقام اللّه تعالى أمره ظاهرا وباطنا فإن كان صاحب حالة صادقة أقام اللّه به كل شيء ، ويصلح ذكرا لمن كان اسمه يوسف وفي ذلك تحقيق لا يخفى . واعلم أن القيومية مختصة به تعالى قال تعالى : أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ الآية وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ